السمعاني

248

تفسير السمعاني

* ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ( 27 ) في سدر مخضود ( 28 ) وطلح منضود ) * * التحية . وقد قالوا : إن الاستثناء هاهنا من غير جنس المستثنى منه ، فهو منقطع ، وهو بمعنى لكن . وقيل : إنه من جنس المستثنى منه ؛ لأن اللغو كلام مسموع ، والسماع كلام مسموع . واختلفوا في نصب قوله : * ( سلاما ) قال بعضهم : انتصب لأن معناه : سلمك الله سلاما أي : يقول بعضهم لبعض ، ومنهم من قال : انتصب تبعا لقوله : * ( قيلا ) لأن سلاما هو الفعل المذكور . وقوله تعالى : * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) قد بينا ، وعن ميمون بن مهران قال : لهم منزلة دون منزلة المقربين . وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده : أنهم الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ثم تابوا . وذكر الضحاك عن ابن عباس : أن الله تعالى مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فاستخرج منها ذرية شبه الذر بيضا ؛ وقال لهم : ادخلوا الجنة برحمتي ، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى واستخرج منها ذرية كالحمم سوداء ، وقال لهم : ادخلوا النار ولا أبالي . وفي رواية : أخذ بيمينه كل طيب ، وأخذ بشماله كل خبيث . وفي الصحيح ' أن كلتا يديه يمين ' . فعلى هذا معنى قوله : * ( وأصحاب اليمين ) هم الذين أخذوا من صفحة ظهر آدم اليمنى . وقوله : * ( في سدر مخضود ) أي : قد قطع شوكه ونزع . والسدر : شجر النبق ، قال السدى : ثمرة أحلى من العسل . وقيل : مخضود أي : موقر حملا . ويقال : لا عجم في ثمره . وفي اللغة الخضد هو القطع . قال النبي في صفة مكة : ' لا يخضد شجرها ' أي : لا يقطع . وقوله : * ( وطلح منضود ) قرأ علي رضي الله عنه : ' وطلع منضود ' وهو مثل قوله